السيد كمال الحيدري

305

المعاد روية قرآنية

قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا مع رسول الله ومعي عترته على الحوض ، فمَن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بعملنا ، فإنّ لكلّ أهل بيت نجيباً ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعداءنا ونسقى منه أحبّاءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبداً ، حوضنا مترع ، فيه مثعبان ( مثقبان شعبان ) ينصبان من الجنّة ، أحدهما من تسنيم ، والآخر من معين ، على حافّتيه الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر » « 1 » . ومن الأنهار التي ذكرها القرآن الكريم والروايات : « الخير » : * عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد الله * عليه السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيراً ، ما يعنى بذلك ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّ خيراً نهرٌ في الجنّة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافّتى ذلك النهر جواري نابتات ، كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمّى بذلك النهر وذلك قوله : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ وإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيراً فإنّما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعدّها الله عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه » « 2 » . ومنها : نهر « الرحمة » : * عن الصادق عليه السلام في خبر المعراج قال : « قال النبىّ صلى الله عليه وآله : . . . ثمّ خرجت من البيت المعمور فانقاد لي نهران : نهرٌ تسمّى الكوثر ، ونهرٌ تسمّى الرحمة ، فشربت من الكوثر ، واغتسلت من الرحمة ، ثمّ انقادا لي

--> ( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 9 ، ج 8 ص 20 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : الحديث 299 ، ج 8 ص 231 .