السيد كمال الحيدري

295

المعاد روية قرآنية

في ظواهر هذا العالم لأنّه محسوس ، وكلّ محسوس بهذه الحواس فهو في الدُّنيا ، والجنّة والنار من عالم الآخرة ، نعم مكانهما في داخل حُجب السماوات والأرض ولهما مظاهر في هذا العالم وعليها يُحمل الأخبار الواردة في تعيين بعض الأمكنة لهما ، والنُقول والروايات في ذلك كثيرة مختلفة ذكرنا وجه التوفيق بينها في المبدأ والمعاد » « 1 » . عدد الجنان ومراتبها يستفاد من القرآن الكريم والروايات الشريفة أنّ الجنان متعدّدة ، وليس هناك جنّة واحدة ، وكلّ جنّة من هذه الجنان يتوقّف الدخول إليها على نوع العمل ، باعتبار وجود رابط وجودىّ بين نوع العمل وجنّته التي هي ثواب ذلك العمل . أمّا القرآن الكريم فقد ورد فيه التعبير عن « الجنّات » في آيات متعدّدة نذكر منها : * قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ ( البقرة : 25 ) . * وقوله تعالى : قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ( آل عمران : 15 ) . * وقوله تعالى : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ( آل عمران : 198 ) . * وقوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ( النساء : 13 ) . *

--> ( 1 ) الشواهد الربوبيّة ، مصدر سابق : ص 300 .