السيد كمال الحيدري
290
المعاد روية قرآنية
بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك ؛ قال : ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله . ثمّ إنّ الجبّار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكّان جنّتى في جواري ألا هل أُنبّئكم بخير ممّا أنتم فيه ؟ فيقولون : ربّنا وأىّ شئ خيرٌ ممّا نحنُ فيه ؟ نحن في ما اشتهت أنفسنا ، ولذّت أعيننا من النِّعم في جوار الكريم ، قال : فيعود عليهم بالقول ، فيقولون : ربّنا نعم فأتنا بخير ممّا نحن فيه ، فيقول لهم تبارك وتعالى : رضاى عنكم ومحبّتى لكم خيرٌ وأعظم ممّا أنتم فيه ، قال : فيقولون : نعم يا ربّنا رضاك عنّا ومحبّتك لنا خيرٌ لنا وأطيب لأنفسنا . ثمّ قرأ علىّ بن الحسين عليهما السلام هذه الآية : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة : 72 ) « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : الحديث 2 ص 103 102 .