السيد كمال الحيدري

287

المعاد روية قرآنية

روى عن الإمام الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم * السلام ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل عليهم السلام ، عن اللوح ، عن القلم قال : « يقول الله تعالى : ولاية علىّ بن أبي طالب حصني فمَن دخل حصني أمِنَ من عذابي ، قال الرضا عليه السلام : بشروطها وأنا من شروطها » « 1 » . فغرس التوحيد وحده لا يمكن أن يتمّ إلّا مع غرس الإمامة والاعتقاد بها . * عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « جاء أعرابي إلى النبىّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، هل للجنّة من ثمن ؟ قال : نعم . قال : ما ثمنها ؟ قال : لا إله إلّا الله ، يقولها العبد الصالح مخلصاً بها . قال : وما إخلاصها ؟ قال : العمل بما بُعثت به في حقّه ، وحبّ أهل بيتي . قال : وحبّ أهل بيتك لمِن حقّها ؟ قال : أجل ، إنّ حبّهم لأعظم حقّها » « 2 » . وهذه الرواية وردت في سياق آخر عن الإمام الصادق عليه السلام حيث سُئل : وما إخلاصها ؟ فقال : « وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلّا الله عمّا حرّم الله عزّ وجلّ عليه » « 3 » . والروايتان ناظرتان إلى الاعتقاد وإلى العمل . ومحصّل الكلام : أنّ اختلاف الناس في درجات الجنّة ناتج عن اختلافهم في هذه الدُّنيا في الغرس الذي غرسوه للآخرة .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، دار الأضواء ، بيروت لبنان ، 1991 م : ج 2 ص 296 . ( 2 ) الأمالي ، الطوسي ، مصدر سابق : ص 583 . ( 3 ) توحيد الصدوق : باب ثواب الموحّدين والعارفين ، الحديث 26 ص 29 .