السيد كمال الحيدري

278

المعاد روية قرآنية

له : فإنّ قوماً يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السلام : ما أولئك منّا ولا نحن منهم ، مَن أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبىّ صلى الله عليه وآله وكذّبنا وليس من ولايتنا على شئ ، وخُلِّد في نار جهنّم ، قال الله عزّ وجلّ : هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ، وقال النبىّ صلى الله عليه وآله : لمّا عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلنى الجنّة فناولني من رطبها فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّة ، فكلّما اشتقتُ إلى رائحة الجنّة شممتُ رائحة ابنتي فاطمة » « 1 » . * في تفسير علىّ بن إبراهيم في قوله : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى في السماء السابعة ، وأمّا الردّ على مَن أنكر خلق الجنّة والنار فقوله : عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى أي عند سدرة المنتهى ، فسدرة المنتهى في السماء السابعة وجنّة المأوى عندها « 2 » . * وفى حديث المعراج أنّ النبىّ صلى الله عليه وآله قال لعلىّ عليه السلام : « يا علىّ إنّه لمّا أُسرى بي رأيت في الجنّة نهراً أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأشدّ استقامةً من السهم ، فيه أباريق عدد النجوم ، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدرّ الأبيض ، فضرب جبريل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة ، ثمّ قال : والذي نفس محمّد بيده إنّ في الجنّة لشجراً يتصفّق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون والآخرون مثله ، يثمر ثمراً كالرمّان ، يلقى الثمرة إلى الرجل فيشقّها عن سبعين حلّة ، والمؤمنون على كراسي من نور وهم الغرّ المحجّلون ،

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، مصدر سابق : ج 1 ص 107 106 ؛ والتوحيد : الحديث 21 ، الباب 8 ص 118 . ( 2 ) تفسير القمّى ، مصدر سابق : ج 2 ص 312 .