السيد كمال الحيدري

8

المعاد روية قرآنية

ولعلّ هذه العناية القرآنية بموضوعة المعاد شكّلت أهمّ الأسباب التي جعلت قراءتنا للمعاد قرآنية بالدرجة الأُولى ، فيكون ما أسمينا به هذه الدراسة العامة ب ( المعاد . . . رؤية قرآنية ) واقعياً ومُبرَّراً ، ولكن دون أن نغفل دور الرواية في البسط والتوضيح . وسيلمح القارئ مطالب أخرى جمّة في كمّها ونوعها تعسّر علينا الإشارة إليها في هذه السطور القليلة ، من قبيل كيفية الموت وسكرته ، وكيفية حضور أهل البيت عليهم السلام عند المحتضر ، وحقيقة البرزخ ، وغير ذلك من عشرات بل مئات المسائل التي تكفّل هذه الكتاب بعرضها وبأُسلوب واضح وشيّق ، وهنا لابد من الإشارة إلى الجهد الكبير الذي بذله ولدنا العلامة الحجة الشيخ خليل رزق دامت بركاته في إخراج هذا الأثر ، داعياً العلىّ القدير أن يجعله دائم العطاء في هذا المجال . وفى الختام أودّ أن أنبّه إلى أن مجموعة أبحاث هذه الدراسة هي خلاصة ما قدّمناه في حوارياتنا في برنامج ( مطارحات في العقيدة ) في حدود موضوعة المعاد ، آملين شمول هذه الدراسات لموضوعات أُخرى عرضنا لها في تلك الحواريات التي عمّ النفع فيها ، ولله الحمد . أخيراً لا يسعني إلا تقديم جزيل الشكر ومنتهى الامتنان إلى كل من الأُستاذ الإعلامى الحاج عباس الباقري الذي أجرى الحوار ، والأخ العزيز أبى أحمد العزيزي مُخرج برنامج مطارحات في العقيدة ، والأخ العزيز عبد الرضا الافتخارى الذي قام بمراجعة الأبحاث فنيّاً ولغوياً بعد تقريرها ، على ما بذلوه من جهد مشكور في إيصال هذه المطالب إلى القارئ . كمال الحيدري شوال / 1430 ه