السيد كمال الحيدري
382
المعاد روية قرآنية
ظالم ، ولأحد من المسلمين عنده مظلمَةٌ حتّى يأخذها منه عند الحساب ، أيّها الخلائق استعدّوا للحساب . قال : ثمّ يُخلّى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة ، فيكرد « 1 » بعضهم بعضاً حتّى ينتهوا إلى العرصة والجبّار تعالى على العرش قد نُشرت الدواوين ونُصبت الموازين وأُحضر النبيّون والشهداء وهم الأئمّة يشهد كلّ إمام على أهل عالَمه بأنّه قد قام فيهم بأمر الله تعالى ودعاهم إلى سبيل الله . قال الراوي : فقال له رجلٌ من قريش : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل المؤمن عند الكافر مظلمةٌ ، أىّ شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علىّ بن الحسين عليهما السلام : يطرح عن المسلم من سيّئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذّب الكافر بها مع عذابه بكفره عذاباً بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته . قال : فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة للمسلم عند المسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم ؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حقّ المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم . قال : فقال له القرشىّ : فإن لم يكن للظالم حسنات ؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن كان للمظلوم سيّئات يؤخذ من سيّئات المظلوم فتُزاد على سيّئات الظالم » « 2 » .
--> ( 1 ) الكرْد : الطرد والدفع . ( 2 ) الكافي ، الروضة : الحديث 79 ، ج 8 ص 104 .