السيد كمال الحيدري
379
المعاد روية قرآنية
متى وقت الحساب ؟ في الأبحاث السابقة تحدّثنا بالتفصيل عن مسألة صحيفة الأعمال يوم القيامة ، وهذه الصحيفة عندما تُعرض على الإنسان وفقاً لقوله تعالى : اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( الإسراء : 14 ) تعطى بيده إمّا بيمينه وإمّا بشماله بحسب البيان الذي تقدّم ، وعند ذلك يبدأ موقف جديد ، وتبدأ مسأله جديدة ؛ لأنّ الآية قالت : اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ، ومن هذه النقطة وعند هذه الحالة يبدأ الحساب والميزان مباشرةً بعد عرض صحيفة الأعمال . فالإنسان بعد أن يُعطى كتابه يبدأ حسابه ، وحساب أىّ شئ يحتاج إلى ميزان ، ومن هنا ربطنا بحث الحساب ببحث الميزان ، والعكس بالعكس ، وجعلنا هذين البحثين بعد بحث صحيفة الأعمال للإنسان يوم القيامة . فهناك تسلسسل منطقىّ وطبيعىّ نسير عليه في هذه الأبحاث لندخل بعد ذلك إلى بحث شهداء الأعمال يوم القيامة باعتبار أنّ الإنسان إذا حُوسِب وأُدخِل إلى المحكمة فحينئذ يحتاج إلى شهود ليأتي بعد ذلك البحث في رجال الأعراف يوم القيامة . الإعلان العامّ للحساب قبل أن نتعرّض للآيات المتعلّقة بالميزان والحساب يوم القيامة في القرآن الكريم نضع بين يدي القارئ الكريم رواية عن الإمام علىّ بن الحسين عليهما السلام تشير إلى طريقة الإعلان العامّ للناس ليقفوا بين يدي الله تعالى