السيد كمال الحيدري

315

المعاد روية قرآنية

* وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ المتكبّرين يُجعلون في صور الذرّ يتوطّؤهم الناس حتّى يفرغ الله من الحساب » « 1 » . وعن الأسباب الكامنة وراء هذه الكيفيّة في الحشر ، واختلاف صور الناس فيه يقول الكاشاني : « والسرُّ في ذلك أنّ لكلِّ خُلق من الأخلاق المذمومة والهيئات الرديّة المتمكّنة في النفس صورة نوع من أنواع الحيوانات وبدناً يختصّ بذلك ، كصور أبدان الأُسود ونحوها لخُلق التكبّر والتهوّر مثلًا وأبدان الثعالب وأمثالها للخبث والروغان ، وأبدان القِرد وأشباهها للمحاكاة والسخرية ، وأبدان الطواويس ونظائرها للعُجب ، والخنازير للحرص ، والديك للشهوة . . إلى غير ذلك . وكذلك بإزاء كلّ مرتبة قويّة أو ضعيفة من خُلق ما ، بدن نوع خاصّ من الحيوانات التي اشتركت في ذلك الخُلق ، كعِظَم الجثّة لشديد ذلك

--> ( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 80 ، ج 7 ص 201 . ، عن الكافي : الباب 125 ، الحديث 11 ، ج 2 ص 311 .