السيد كمال الحيدري

294

المعاد روية قرآنية

وعنه صلى الله عليه وآله أيضاً : « لم يلق ابن آدم شيئاً منذ خَلَقه الله أشدّ عليه من الموت ، ثمّ إنّ الموت أهون ممّا بعده ، وإنّهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدّة حتّى يلجمهم العرق ، حتّى أنّ السفن لو أُلقيت فيه لجرت » « 1 » . هناك مجموعة من الروايات المتّفق عليها عند الفريقين تبيّن عدد المواقف يوم القيامة ، منها ما يشير إلى وجود خمسين موقفاً ، ومنها ما يشير إلى سبعين موقفاً . . . من هذه النصوص : * عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ في القيامة خمسين موقفاً كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ، ثمّ تلا هذه الآية : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » « 2 » . * وفى تفسير علىّ بن إبراهيم في قوله تعالى : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( المعارج : 4 ) قال : « إنّ في القيامة خمسين موقفاً لكلّ موقف ألف سنة » « 3 » . إضافةً إلى غيرها من الروايات والتي منها ما يشير إلى سبعين موقفاً ، ولكنّ المشهور أنّ في القيامة خمسين موقفاً . فإلى م يشير العدد ( الخمسين ) أإلى العدد أم إلى الكثرة ؟ من الواضح كما هو حال كثير من الآيات التي أشارت إلى العدد مثل لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ( البقرة : 96 ) فإنّ ذلك إشارة إلى الكثرة ، وليس إلى العدد ، فالقضيّة ليست قضيّة خمسين أو سبعين .

--> ( 1 ) علم اليقين ، مصدر سابق : ج 2 ص 913 . ( 2 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : الحديث 2 ص 34 . ( 3 ) تفسير القمّى ، مصدر سابق : ج 2 ص 374 .