السيد كمال الحيدري

231

المعاد روية قرآنية

وقال الشيخ الطوسي في تفسيره ( التبيان ) في معنى النفخ في الصور : « وقال الحسن وقتادة : الصور صور الخلق . وقال مجاهد : هو قرن كالبوق ينفخ فيه . وقيل النفخة الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام لربّ العالمين . . وقيل : وجه النفخ في الصور أنّه على تصوّر ضرب البوق للاجتماع على المسير إلى أرض الجزاء بالحال التي تعرف في دار الدُّنيا ، ومن ذهب إلى أنّه جمع صورة ، قال : المعنى نفخ الأرواح في الأجساد بردّها إلى حال الحياة التي كانت عليها . . . » « 1 » . وقال الطباطبائي في تفسيره : « النفخ في الصور كناية عن إعلام الجماعة الكثيرين كالعسكر بما يجب عليهم أن يعملوا به جمعاً كالحضور والارتحال وغير ذلك ، والفزع كما قال الراغب : انقباض نفار يعترى الإنسان من الشئ المخيف وهو من جنس الجزع . . » « 2 » . وفى تفسير الأمثل حول النفخ في الصور قال : « يتّضح بصورة جيّدة من هذه الآية أنّ حادثتين تقعان مع نهاية العالم وعند البعث ، في الحادثة الأولى يموت الأحياء فوراً ، وفى الحادثة الثانية التي تقع بعد فترة من وقوع الحادثة الأولى يعود كلّ الناس إلى الحياة مرّةً أخرى ، ويقفون بانتظار الحساب . القرآن المجيد عبّر عن هاتين الحادثتين ب « النفخ في الصور » ، وهذا التعبير كناية عن الحوادث المفاجئة والمتزامنة التي ستقع ، و « الصور » بمعنى البوق الذي يُتّخذ من قرن الثور ، ويكون مجوّفاً عادةً حيث يستخدم مثل

--> ( 1 ) التبيان ، الطوسي ، تصحيح وتعليق : الشيخ أحمد قصير ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ط 1 ، قم ، 1409 : ج 8 ص 124 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 15 ص 399 .