السيد كمال الحيدري
198
المعاد روية قرآنية
الكافر شرٌّ من عمله ، وكلٌّ يعمل على نيّته » . « 1 » عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ الله يحشر الناس على نيّاتهم يوم القيامة » . « 2 » قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » وأنّه « بالنيّات خلد أهل الجنّة في الجنّة ، وأهل النار في النار » . « 3 » عن زيد الشحّام قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : إنّى سمعتك تقول : نيّة المؤمن خيرٌ من عمله ، فكيف تكون النيّة خيراً من العمل ؟ قال عليه السلام : لأنّ العمل ربّما كان رياءً للمخلوقين ، والنيّة خالصة لربّ العالمين ، فيعطى عزّ وجلّ على النيّة ما لا يعطى على العمل . إنّ العبد لينوى من نهاره أن يصلّى بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ، ويكتب نَفَسَه تسبيحاً ، ويجعل نومه عليه صدقة » . « 4 » وفى كثير من الأحيان قد يكون العمل إذا ما قيس إلى النيّة أقلّ بكثير منها ، فمثلًا ينوى الإنسان في كثير من الأحيان ويريد فعل أعمال الخير الكثيرة ، ولكنّه لا يملك أو قد لا يستطيع تحقيقها وفعلها لعدم قدرته على ذلك ، كما لو أراد إنفاق المال في سبيل الله وهو لا يملك المال ، أو الجهاد في سبيل الله تعالى وهو عاجز . . . وفى بعض الروايات أنّ « مَن رضى عمل قوم حُشر معهم » ، فرغم أنّه لم
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 2 ، ج 2 ص 84 . ( 2 ) المحاسن ، مصدر سابق : الحديث 929 ، ج 1 ص 409 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 67 ص 212 . ( 4 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق ، المكتبة الحيدريّة ، النجف الأشرف ، 1966 م : الحديث 1 ، ج 2 ص 524 .