السيد كمال الحيدري

140

المعاد روية قرآنية

بيته : أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجميع الأئمّة عليهم الصلاة والسلام ولكن أكنّوا باسم فاطمة « 1 » ويحضره جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام . فيقول أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول الله إنّه كان ممّن يحبّنا ويتولّانا فأحبّه . فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل إنّه كان ممّن يحبّ عليّاً وذرّيته فأحبّه ، وقال جبرئيل لميكائيل وإسرافيل عليهم السلام مثل ذلك . ثمّ يقولون جميعاً لملك الموت : إنّه ممّن كان يحبّ محمّداً وآله ويتولّى عليّاً وذرّيته فارفق به . فيقول ملك الموت : والذي اختاركم وكرّمكم واصطفى محمّداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة ، وخصّه بالرسالة لأنا أرفق به من والد رفيق ، وأشفق عليه من أخ شفيق ، ثمّ قام إليه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان أمانك ؟ فيقول : نعم ، فيقول الملك : فبماذا ؟ فيقول : بحبّى محمّداً وآله ، وبولايتى علىّ بن أبي طالب وذرّيته ، فيقول : أمّا ما كنت تحذر فقد آمنك الله منه ، وأمّا ما كنت ترجو فقد أتاك الله به ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك ! قال : فيفتح عينيه فينظر إليهم واحداً واحداً ، ويفتح له باب إلى الجنّة فينظر إليها ، فيقول له : هذا ما أعدَّ الله لك ، وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحبّ اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدُّنيا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما رأيت شخوصه ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدُّنيا ولا الرجوع إليها ؟ ويناديه منادٍ من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد ووصيّه والأئمّة من بعده إرجعى إلى ربّك راضيةً بالولاية ، مرضيّةً بالثواب ، فادخُلى في عبادي مع محمّد وأهل بيته وادخُلى جنّتى غير مشوبة » « 2 » .

--> ( 1 ) أي لا تصرّحوا باسمها عليها السلام لئلّا يصير سبباً لإنكار الضعفاء من الناس . ( 2 ) تفسير الفرات : ص 553 ؛ بحار الأنوار : ج 6 ص 163 162 .