السيد كمال الحيدري
135
المعاد روية قرآنية
استفاضة الروايات في هذا الباب يقسّم علماء الأصول الروايات إلى روايات آحاد وهى التي يكون الناقل لها فرد أو فردان أو ثلاثة ، وإلى روايات تفيد الاطمئنان وهى الروايات المستفيضة ، وإلى روايات يعبّرون عنها بأنّها متواترة ، والمراد بالمتواترة تلك التي بلغت حدّاً يقطع الإنسان بصدور مضمونها من النبىّ صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام . بناءً على هذا فإنّ الروايات الواردة لإثبات حضور النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام عند المحتضِر وفى سكرات الموت هي إمّا متواترة ، وإمّا مستفيضة . يقول الگيلانى : « وما تكرّر في الروايات حضور رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام وسيّدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام عند المحتضر كثيرة جدّاً ، بالغة حدّ التواتر معنىً » « 1 » . ويقول المجلسي في البحار : « اعلم أنّ حضور النبىّ صلى الله عليه وآله والأئمّة صلوات الله عليهم عند الموت ممّا قد ورد به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة غاية الاشتهار ، وإنكار مثل ذلك لمحض استبعاد الأوهام ليس من طريقة الأخيار ، وأمّا نحو حضورهم وكيفيّته فلا يلزم الفحص عنه ، بل يكفى فيه وفى أمثاله الإيمان به مجملًا على ما صدر عنهم عليهم السلام » « 2 » .
--> ( 1 ) المعاد في الكتاب والسنّة ، محمّدى گيلانى : ص 79 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 6 ص 201 200 .