السيد كمال الحيدري

107

المعاد روية قرآنية

يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ( الرعد : 38 39 ) يفيد أنّ الأجل المسمّى هو الذي وضع في أُمّ الكتاب ، وغير المسمّى من الأجل هو المكتوب فيما نسمّيه بلوح المحو والإثبات » « 1 » . هالأجل في الروايات : ما يعضد التحليل الذي تبنّاه البحث الكلامي والتفسيرى هو ما جاءت به نصوص روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، بالأخصّ مع ما تنطوى عليه من تحديد ووضوح ، ومن ذلك : * عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ( الأنعام : 2 ) ، قال : « هما أجلان : أجلٌ محتوم ، وأجلٌ موقوف » « 2 » . * عن الفضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان : فعلمٌ عند الله مخزون لم يُطلع عليه أحداً من خلقه ، وعلمٌ علّمه ملائكته ورسله ، فما علّمه ملائكته ورسله فإنّه سيكون ، ولا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء » « 3 » . * عن فضيل ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من الأمور أمور موقوفة عند الله يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر منها ما يشاء » « 4 » .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 7 ص 9 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، محمّد بن يعقوب الكليني ، تحقيق : على أكبر الغفاري ، دار الكتب الإسلاميّة ، قم ، 1986 م : الحديث 4 ، ج 1 ص 147 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، ج 1 ص 147 . ( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 7 .