أبو الفضل الإسلامي

98

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

« كنّا بالجحفة « 1 » فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي رضى اللّه عنه فقال : يا أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » . وروى الحاكم في المستدرك عن زيد بن أرقم قال : « لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من حجّة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن فقال : كأنّي قد دعيت فأجبت إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ثمّ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن ، ثمّ أخذ بيد علي رضى اللّه عنه فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . ( قال الحاكم بعد ذكر الحديث ) : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 3 » .

--> ( 1 ) الجحفة : بالضم ثمّ السكون ، والفاء : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكّة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة ، وكان اسمها مهيعة ، وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجحفها ، وحمل أهلها من بعض الأعوام ، وهي الآن خراب ، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل ، وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال ، وبينها وبين المدينة ست مراحل وبينها وبين غدير خم ميلان ، عن معجم البلدان للحمويني : ج 2 ص 111 / ط . بيروت . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 368 « حديث زيد بن أرقم » / ط . بيروت . ( 3 ) الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 109 / ط . بيروت .