أبو الفضل الإسلامي

96

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

فالمستفاد من هذه الروايات هو الّذي قاله أصحاب الفرق والتاريخ في تعريف الشيعة ، فلنا أن نقول : انّ بذرة التشيع كان بذرها وغرسها بيد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله في موارد وأزمنة من حياته الشريفة . ج : نصّ الغدير إن حديث الغدير وما وقع فيه من إعلان ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام من قبل اللّه تعالى بقوله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . ممّا رواه أئمّة التفسير والسير وأصحاب التاريخ والحديث ومنهم الطبراني بسند مجمع على صحّته عن زيد بن أرقم قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بغدير خم تحت شجرات ، فقال أيّها الناس يوشك أن ادعى فأجيب ؛ وانّي مسؤول وانّكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد انّك قد بلغت وجاهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا ، فقال أليس تشهدون ان لا إله إلّا اللّه وانّ محمّد عبده ورسوله وانّ جنّته حقّ وانّ البعث حقّ بعد الموت وانّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وانّ اللّه يبعث من في القبور ؟ قالوا بلى نشهد بذلك ، ثمّ قال : اللّهمّ اشهد . ثمّ قال : يا أيّها الناس انّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا - اللّهم وال من ولاه وعاد من عاداه . ثمّ قال : أيّها الناس إني فرطكم وانكم واردون على الحوض ، حوض أعرض ممّا بين بصري إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قد حان من فضة وانّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما ؟ الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّ وجلّ ، سبب طرفه بيد اللّه تعالى ، وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ، لا تضلّوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فانّه قد نبّأني اللطيف الخبير انّهما لن ينقضيا حتّى يردا عليّ الحوض « 1 » .

--> ( 1 ) راجع في ذلك المعجم الأوسط : ج 2 ص 576 ، والصواعق : ص 25 ، ومجمع الزوائد : ج 9 -