أبو الفضل الإسلامي
94
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
بالتصرّف وسائر المعاني لا تتلائم مع هذا الأسلوب من التعبير الحصري كما لا يخفى . وبعبارة أخرى فإنّ الولاية المذكورة في الآية ليست بمعنى المحبة والنصرة لأنّهما لا تخصّان عليّا بل هما ثابتتان لجميع المؤمنين ؛ وكلمة إنّما تحصر الولاية بجمع خاصّ وهم المؤمنون المصلّون الّذين يؤتون الزكاة وهم راكعون . وأيضا فليس من شرط المحبّة والنصرة إيتاء الزكاة في الركوع قطعا ، فلا تكون الولاية فيها بمعنى المحبّة والنصرة وهذا معلوم بالضرورة لكلّ عارف بالعربية ، فالولي في الآية بمعنى الأولى بالتصرّف في أمور المسلمين . وعليه فإنّ الآية مع اجماع المفسّرين على نزولها في علي تثبت انّ علي بن أبي طالب له الولاية وهو الولي بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولا تكون لغيره . وامّا في السنّة المطهّرة : فكثيرة نقلها الرواة والمحدّثون في صحاحهم ومسانيدهم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مخاطبا عليا عليه السّلام : أنت ولي كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه واله : انّ عليا منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه واله : انّ عليّا مني وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن بعدي « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه واله :
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 134 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 438 . ( 3 ) صحيح الترمذي : ج 5 ص 432 .