أبو الفضل الإسلامي
69
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
بينهما - إلى لقاء الحوض « 1 » . فيستفاد منه انّ الرسول صلّى اللّه عليه واله قد أعلن بانّ الكتاب - الّذي يجب التمسّك به - موجود في متناول أيدي الناس ، وسيبقى مرجعا ومستمسكا للمتمسّكين به في جميع جوانب حياتهم الماديّة والدينية : في اعتقادهم وأحكامهم وسلوكهم ومعارفهم وثقافتهم وهدايتهم ، بلا تبدّل وتغيّر ، وبلا زيادة ولا نقيصة ، ولو فرض انّه سيحرّف أو يزيد أو ينقص أو فيه شكّ وريب ، لما كان هناك كتاب متفق عليه بين المسلمين حتّى يجب التمسّك به على ممرّ التاريخ إلى يوم لقاء الحوض . بل ويستفاد من قوله صلّى اللّه عليه واله : « لن يفترقا » و « حتّى يردا عليّ الحوض » إخبار الرسول صلّى اللّه عليه واله بانّ القرآن سيبقى خالدا بلا تحريف وبلا زيادة ونقيصة ، وهذا الحديث كآية الحفظ ، في الضمان والتعهّد كما انّ الآية دليل على ضمان إلهي ببقاء الكتاب كما انزله إلى يوم القيامة . إن هذا الحديث دليل على إخباره بالغيب وانّ اللطيف الخبير نبّاءه بأنّ القرآن بعد حياته مصون من التلاعب والضياع والتحريف إلى يوم لقاء الحوض . وهذا الحديث - كما عرفت - من محكمات السنّة ومن متوارتها ، فالشريعة الإسلامية قد أوجبت الأخذ والتمسّك والاعتصام بهما وهذا الحديث يعد من أكثر الأحاديث الّتي ضمتها الصحاح تواترا وشهرة . إن حديث الثقلين من الأصول والأركان العقائدية . ومعلوم أنه بهذه المنزلة الرفيعة يدلّ على انّ كتاب اللّه مصون من التغيير والتحريف ، وهذا ما عليه كلّ
--> ( 1 ) إن هذا الحديث يدلّ بصراحة على الأخذ بهما والتمسّك بهما ومتابعتهما والاعتصام بهما وعدم جواز التقدّم والتأخر عنهما ونصرتهما وغيرها .