أبو الفضل الإسلامي
41
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
التحريف فيه فإن الإسلام لا يكون دينا خالدا وكافّة للناس وباقيا حلاله وحرامه إلى يوم القيامة وبذلك يصير الكتاب - أي القرآن الكريم ، العياذ باللّه - كالكتب السماوية المحرفة سابقا . إن ضرورة خلوده وامتداده لهداية الناس والأجيال على ممر الأعصار تثبت انّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ؛ وهذا لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان . 3 - الحياة الدينيّة العمليّة : حياة أتباع أهل البيت عليهم السّلام الدينية العمليّة ليلا ونهارا ترفض التحريف بتاتا . الف : انّ أئمّة المسلمين من أهل بيت النبي الأقدس ، قد أمروا المسلمين بقراءة سورة كاملة بعد الحمد ، في الفرائض اليوميّة . قال سألته ( الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام ) عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا لكلّ ركعة سورة « 1 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقّل من سورة ولا بأكثر « 2 » . وبه أفتى فقهاء أهل البيت عليهم السّلام من عهدهم إلى زماننا هذا وعمل به المسلمون من اتباع الإمام علي بن أبي طالب والأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام في كلّ الأعصار والأمصار في حياتهم الدينية العمليّة . قال شيخ الطائفة : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم انّ قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة في الفرائض ولا يجزي الاقتصار على أقلّ منها وبه قال بعض أصحاب الشافعي « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 737 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 736 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 335 مسألة 86 .