أبو الفضل الإسلامي
342
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
وثاني مصدري التشريع . ولعلّ لخوفهم من اقدام السياسة الحاكمة على محوها كانوا يجعلونها في حفظ وستر ؛ عبّر في بعض الروايات بلفظة « أخرج صحيفة » الدالّة على أنّها في خفاء . نعم انّها ودائع الرسالة والإمامة تنتقل من وصيّ إلى وصيّ - فلا يمكن قبول قول ابن النديم حيث قال : يتوارثه بنو الحسن - ومن إمام إلى إمام فيتوارثونها ويحفظونها وينشرونها ويرجعون إليها في كلّ أمر وقد دلّت نصوص من أهل البيت عليهم السّلام انّه موجود عند الإمام المهدي الحجّة المنتظر عليه السّلام مثل الرواية الّتي نقلها الكليني رضوان اللّه تعالى عليه في الكافي ونقلناها في صدر هذا البحث . وهناك روايات أخرى نقلها في بحار الأنوار والاحتجاج والبصائر وغيرها . خلاصة مبحث المصحف : 1 - انّه امر واقع وموجود كسائر الكتب والمصاحف . 2 - الاعتقاد بوجوده لا يدلّ على تحريف القرآن الكريم . 3 - هذه الرواية ومثلها الشاملة على مصحف علي عليه السّلام الّتي نقلها الكليني في الكافي لا دلالة فيها قطعا على انّ الكليني قائل بالتحريف . فما قاله القفاري : فهي تقوم على دعوى انّ القرآن ناقص ومغيّر وانّ القرآن الكامل المحفوظ من أيّ تغيير هو عند أمير المؤمنين . . . » . ومن انّه « وقد اهتمّ بإشاعة هذه الفرية الكليني ثقة دينهم في كتابه الكافي » كذب وافتراء لا يعاضده الواقع والبرهان لأنّ الشيعة والكليني لم يعتقدوا بقرآنين : ناقص وكامل ، بل القرآن الموجود بين المسلمين واحد لا ثاني له وهو قرآننا وقرآن جميع المسلمين وهو الّذي أشار إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مناسبات عديدة بقوله : انّي مخلّف فيكم كتاب اللّه وعترتي . . . وهو حجّة على الناس كافّة وقرين