أبو الفضل الإسلامي

338

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

إذن كيف يرضون برواج أمثال المصحف والصحيفة والفرائض والجامعة والجفر وغيرها والّتي في بعضها ، شأن نزول الآيات وذكر بعض مصاديق النفاق والكفر من الحزب الأموي وغيره ؟ ! انّهم منعوا تدوين أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والتحديث والإخبار بها ، فقد منع انتشار ثاني المصدرين للتشريع الإسلامي وحبس بعض ناقليه واحرق بعض

--> - قال جنادة بن عمرو بن الجنيد : أتيت من حوران إلى دمشق ، لأخذ عطائي فصليت الجمعة ، ثمّ خرجت من باب الدرج ، فإذا عليه شيخ يقال له أبو شيبة يقصّ على الناس ، فرغّب فرغبنا ، وخوّف فبكينا ، فلما انقضى حديثه ، قال : أختموا مجلسنا بلعن أبي تراب . فالتفت إلى من على يميني فقلت له : فمن أبو تراب ؟ فقال : علي بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه ، وزوج ابنته وأوّل الناس إسلاما ، وأبو الحسن والحسين . فقلت : ما أصاب هذا القاصّ ؟ فقمت إليه وكان ذا وفرة فأخذت وفرته بيدي ، وجعلت ألطم وجهه ، فصاح واجتمع أعوان المسجد ، فجعلوا ردائي في رقبتي ، وساقوني إلى هشام بن عبد الملك ، وأبو شيبة يقدمني ويصيح : يا أمير المؤمنين ، قاصك وقاص آبائك وأجدادك ، أتى إليه اليوم أمر عظيم . قال هشام : من فعل بك هذا ؟ فقال : هذا . - وأشار إلى جنادة . ولما سألني هشام أخبرته بالخبر . فقال هشام : بئس ما صنع ، ثمّ عقد لي على السند ، وقال لجلسائه : مثل هذا لا يجاورني هاهنا فيفسد عليّ البلد فباعدته إلى السند 1 . وصفوة القول إنّ الأمويين كانوا يبذلون جهودهم في توجيه المجتمع لإخفاء مآثر علي عليه السّلام ، فلا يسمح لأحد أن يروي عنه أو يتحدث بحديثه ، حتّى صار المحدّثون يكنون عنه عليه السّلام بأبي زينب 2 3 . ( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 3 ص 407 . ( 2 ) مناقب أبي حنيفة للموفق : ج 1 ص 171 . ( 3 ) راجع : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : ج 5 ص 336 . الطبعة الحديثة .