أبو الفضل الإسلامي

330

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

المحور الثالث : وفيه أمران : ألف : انكار القفاري لمجيئه في أخبار أهل السنّة ب : اين هو الآن . أمّا الأوّل : أي انكار القفاري فيقول : ومثل هذه الدعوى وردت في بعض كتب أهل السنّة ولكنّها لم تثبت بسند صحيح ولهذا قال ابن حجر : وما يروى عن علي انّه قال : آليت إلّا آخذ ردائي إلّا للصلاة حتّى أجمع القرآن فجمعه ، فاسناده ضعيف لانقطاعه . . . « 1 » . والجواب عن هذا الإنكار أوّلا : انّ الأخبار والروايات بلغت إلى حدّ لا يضرّ بمضمونها - أي وجود المصحف للإمام علي عليه السّلام - انقطاع في أحدها والصحيح انّ الروايات تواترت عليه معنى بحيث لا يمكن انكاره ، ونحن ذكرنا فيما سبق عدّة منها عن أكابر أهل السنّة ، والقفاري إذا رجع ونظر إلى نزول القرآن للشيرازي محمّد بن عبيد اللّه أبو بكر وإلى تفسير أبي يوسف وإلى شواهد التنزيل الحافظ والحاكم الحسكاني وأربعين الخطيب والمناقب للخوارزمي والطبقات الكبرى لابن سعد والمصاحف لابن أبي داود والفهرست لابن النديم والاتقان لجلال الدين السيوطي وحليّة الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني والإستيعاب لابن عبد البرّ ومفاتيح الأسرار للشهرستاني والتسهيل في التنزيل للكلبي وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي وتاريخ الخلفاء للسيوطي وروح المعاني للآلوسي وغيرها من المصادر لتيقّن ان وجود مصحف للإمام علي عليه السّلام من الأمور الواقعية دون شكّ .

--> ( 1 ) أصول مذهب الشيعة : ج 1 ص 236 و 261 الطبعة الثانية .