أبو الفضل الإسلامي
308
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
الدعاوي كلّ معقول ، وأسفوا في تأويلاتهم إلى ما يشبه هذيان المعتوهين . . . « 1 » . هذه هي بعض كلمات القفاري حول تفسير بعض الآيات القرآنية عند الشيعة والمحدّث الكليني ، ونحن نقول في جوابه : يا ليت انّ القفاري يخرج عن الإطار المرسوم له في تتبّعاته ولم يكتف بشرح آراء شيخهم ابن تيمية الّذي كفّره أصحاب المذاهب الأربعة في عصره ، بل كان الحقيق به ان يتفحص كتب أئمّته ورؤساء مذهبه . ولو أنه راجعها وطالعها لرأى انّ هذه التفاسير والروايات - الّتي تدلّ على الكفر والضلال والخروج عن أهل القبلة - حسب زعم أمثال القفاري وأبو زهرة وغيرهما - ، قد نقلها أيضا أعاظم أهل السنّة وأئمّتهم في السنّة وعلوم القرآن وليس الكليني وحده قد تفرد بنقلها وكتابتها في كتابه ، وعليه إذا كان نقلها في كتاب يدلّ على الكفر والضلال والخروج عن أهل القبلة كما خرج الكليني فكثير من أصحاب الصحاح والمسانيد والمصادر المعتمدة عند أهل السنّة ، قد درجوا على الضلال والكفر وخرجوا عن أهل القبلة . فمثلا روايات الاثلاث والأرباع قد نقلها أمثال الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 1 ص 43 وابن المغازلي في مناقبه : ص 379 وغيرهما من أهل السنّة . وأيضا فإن تفسير الصراط المستقيم بعلي بن أبي طالب وأهل بيته . ليس من مختصات تفسير وتأويل الشيعة بل رواه غير واحد من علماء وأكابر أهل السنّة كأبي نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء : ج 1 ص 64 . والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 8 ص 314 . والحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 1 ص 57 .
--> ( 1 ) أصول مذهب الشيعة : ج 1 ص 184 .