أبو الفضل الإسلامي

263

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

انّ آيات القرآن تقسم - باعتبارات شتّى - إلى تقسيمات متعدّدة كالتقسيم إلى عقائد وأخلاق وأحكام والتقسيم إلى مكّي ومدني وأيضا التقسيم إلى معاش ومعاد وغيرها من التقسيمات ، كلّ باعتبار وبجهة ، وعليه فتقسيمه إلى الأثلاث والأرباع في أمثال هذه الروايات من هذا القبيل ، قد يقسم بالاثلاث ثلثه في أولياءه من النبي وأوصياءه وعترته وفيمن يعارضهم ويضادّهم الّذين عاندوا رسالات اللّه وما أنزل من السماء منهجا وشريعة للناس ، وثلث آخر في فرائض اللّه وأحكامه وحلاله وحرامه وهكذا . . . . وقد يقسّم بالحلال أوّلا والحرام ثانيا وسنن وحكم ثالثا وتاريخ رابعا وهكذا وهذا التقسيم - كما ترى - لا ينافي التقسيم الأوّل ، كما انّهما لا يدلّان على التحريف بشيء . ثانيا : انّها لو تدلّ على التحريف وكفر الكليني وضلاله فلماذا لا تدلّ هذه الروايات بنفسها على كفر وضلال عدد من علماء أهل السنّة ؟ ! هذا هو الحافظ الحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري - الّذي قال فيه السيوطي : شيخ متقن ذو عناية تامة بعلم الحديث . . . وقال الذهبي : القاضي المحدّث . . . الحنفي الحاكم . . . عالي الاسناد . . . - نقل في كتابه : شواهد التنزيل أمثال هذه الروايات . إذن يحق لنا أن نسأل أمثال الدكتور ناصر القفاري واحسان ظهير الهندي وأبو زهرة ، لماذا نسبتم التحريف إلى الكليني وأخرجتموه عن أهل القبلة دون غيره ؟ ! فهل يصدق المثل المعروف : « بائك تجرّ وبائى لا تجر » . راجع شواهد التنزيل : ج 1 ص 43 - 44 - 45 وأيضا راجع المناقب لابن المغازلي . ويمكن أن يكون بعض هذه التقسيمات كنزول ثلث القرآن في أهل البيت عليهم السّلام وأعدائهم ثقيلا على أمثال القفاري - الّذي جعل كتابه هذا أي أصول مذهب