أبو الفضل الإسلامي

261

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

وفي محمّد بن أحمد بن يحيى والنجاشي في موضعين والاستبصار وابن الغضارئري ( المدقّق ) على ضعفه كما عرفت عباراتهم وتقريرهم على اختلاف تعبيراتهم - يكون تفرّد رجال الشيخ بتوثيقه ساقطا « 1 » . وأيضا سندها ضعيف لوجود محمّد بن سليمان فيها لأنّه لم يوثّق بخصوصه ووقوعه في اسناد كامل الزيارات ربّما يفيد توثيقه عموما كما كان من آراء السيّد الخوئي رضوان اللّه تعالى عليه . إلّا انّ هذا التوثيق العام لا يفيده لأن الخبراء من الرجاليّين ضعّفوه بخصوصه ، هذا وانّ السيّد الخوئي قد رجع في أخريات حياته الشريفة عن مبناه - أي اسناد كامل الزيارات موثوقة إلّا ما خرج بالدليل - ، وكيف كان لم يكن هناك دليل على توثيقه . قال المحقّق الخوئي : انّ محمّد بن سليمان ، هذا وان وقع في أسناد كامل الزيارات في عدّة موارد ، وجعفر بن محمّد بن قولويه قد التزم في كتابه هذا ان لا يروي إلّا عن ثقة إلّا انّ توثيقه معارض بتضعيف النجاشي والشيخ المؤيّد بتضعيف ابن الغضائري ، فالرجل لا يعمل بروايته . . . « 2 » . فالرواية بما ذكرنا وبغير ما ذكر كما لا يخفى ضعيفة السند فلا يعتمد عليها . هذا من ناحية السند وامّا دلالتها فانّها أجنبيّة عن التحريف لأنها ان دلّت على كلّ شيء فإنها لا تدلّ على التحريف بل ربّما يستفاد منها على عدم التحريف إذ غاية ما فيها هو انّ الإمام عليه السّلام يأمرهم بقراءة القرآن المألوفة والمعلومة عندهم - أي اقرءوا القرآن كما قرأ الناس ، فهو دليل على وجوب

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 360 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 16 ص 129 ، وراجع قاموس الرجال : ج 9 ص 297 .