أبو الفضل الإسلامي

258

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

كتاب اللّه » في اختلاف الروايات ، فبما ان هذه الرواية تدلّ على إقامة حروف كتاب اللّه وعدم النقص والتغيير فيها - أي عدم التحريف في كتاب اللّه وألفاظه ، وتلك الروايات - حسب المفروض - تدلّ على تحريفه فتختلفان ، فيؤخذ بما يوافق القرآن ويطرح ما يخالفه ، فالروايات الدالّة على التحريف ، مطروحة ومردودة عند الكليني حسب ما أسّس أساسه في مقدمة كتابه . ورابعا : انّ مجرّد تلك الأخبار الآحاد الّتي عمدتها ذيل عنوان « النوادر » ولها حظّ من الشذوذ والندرة ، ان وجدت في كتاب حديثيّ وروائيّ لا يدلّ على انّ مضمونها - مع فرض تمامية السند والدلالة - مورد قبول لمن يجمع هذه الروايات وغيرها من الروايات المتعارضة لها . نعم لهذه الأمور وغيرها نقول للدكتور ناصر القفاري انّ نسبة القول بالتحريف للكليني بسبب وجود هذه الروايات في كتابه ، مكابرة وبهتان وفرية . يا سعادة الدكتور هذه هي أدلّتكم على الكفر المبين - حسب تعبيركم - الّذي ارتكبه حافظ تراث أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه واله ؟ ! ! أو لهذه البيّنات المحكمات والبراهين الواضحات ! ! ! خرج الكليني عن أهل القبلة كما تفضّل وحكم به الدكتور أبو زهرة بحوار أكاديمي وجدال منطقي ! ! ! كيف لا يكون ذلك دليلا على الكفر الواضح ؟ ! وكيف لا يكون حوارا منطقيا ونقاشا علميا جامعيّا حاصله إخراج أبو زهرة الكليني عن أهل القبلة وها هو قد كتب هذه الأحاديث وأوردها في كتابه لا سيّما تحت عنوان « النوادر » وكتب أحاديث موافقة لكتاب اللّه تحت عناوين بارزة ومتعارفة غالبة على النوادر والشواذ ، وقد أسّس أساسا ورسم منهجا في مقدمة كتابه وهو طرح ما يخالف كتاب اللّه وأخذ ما يوافقه وأخذ المجمع عليه وترك الشاذ النادر ! ! ! .