أبو الفضل الإسلامي

253

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

قبل الإجابة على هذه النسبة المكذوبة نطالبك بالدليل عليها لأن العقلاء ولا سيّما المثقّفون منهم إذا نسبوا إلى أحد شيئا فلا بدّ لهم أن يذكروا ما يثبته ويكون دالا عليه عملا بالقاعدة - المقبولة عند كافّة المسلمين بل وغير المسلمين - وهي : البيّنة على المدّعى . فما هو الدليل على هذا المدّعى « انّ الكليني قائل بالتحريف » ؟ أو لست ممّن قال : الشيعة تعتقد بالتحريف ؟ وما قدرت أن تذكر أحدا من الشيعة طيلة ثلاثة قرون ؟ ثمّ أخرجت القرعة باسم مروّج آثار رسول اللّه وناشر شريعته الشيخ الكليني ! ! وعليه فما هو الدليل على هذا الإتّهام ؟ انّني قرأت وطالعت عددا وافرا من مؤلّفات هؤلاء الباحثين والكتّاب - الّذين كتبوا في تمزيق الامّة وأذاعوا الافتراءات والتهمة ونسبوا التحريف إلى شيعة سيّد العترة أمير المؤمنين عليه السّلام وإلى الكليني - بالخصوص - رحمه اللّه فما رأيت منهم قولا صريحا - بل قولا مشعرا - منه رحمه اللّه على التحريف مع انّهم طالعوا بالدقّة جميع اجزاء كتابه وجوانب حياته . أقاموا الدليلين على نسبة التحريف إلى الكليني نعم ذكروا دليلين على هذا الاتّهام وادّعوا بانّ الكليني قائل بالتحريف بهذين الدليلين . وقد نقلت أقوال أمثال أبو زهرة ومال اللّه وعبد الستار التونسوي واحسان ظهير والدكتور ناصر القفاري في أوّل هذا الفصل ، الّتي استدلّوا فيها على قول الكليني بتحريف كتاب اللّه واستندوا إلى شيئين : الأوّل : نقل الروايات - الّتي تدلّ على التحريف - في الكافي . الثاني : اتّخاذ عنوان في باب من أبواب الكافي . وهما برهانان وحجّتان على المدّعى أي انّ الكليني قائل بالتحريف وانّه