أبو الفضل الإسلامي

251

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

ومن العقلاء وحيث لا ترجيح لاحتمال الأوّل وجب التوقف « 1 » . فكتاب الكافي عند المحدّث الكليني رضوان اللّه تعالى عليه بهذه المثابة الّتي ذكرناها آنفا فلم يصرّح بأن جميع رواياته صحيحة وليست قابلة للنقد والتعرض لقواعد الجرح فيها وإنّما تمنّى أن يكون مثل ما أراده وان يستفاد من هذا الكلام انّه سعى واجتهد بان يجمع فيه الآثار الصحيحة من أهل البيت عليهم السّلام إلّا أنّه ليس من الشهادة المصطلحة الّتي يجب تصديقها على من سمعها . مضافا إلى هذا انّ هذا الاخبار يرجع فيها إلى الاسناد ، لا إلى دلالتها ومعلوم انّ اعتبار الاسناد شيء واعتبار الدلالة في المتن شيء آخر والاخبار بالسند لا يشمل المتن . فثبت ممّا سبق انّ كتاب الكافي للكليني رضوان اللّه تعالى عليه مع انّه من أجلّ الكتب الإسلامية وأعظم المصنّفات الإمامية وأكثرها فائدة ومن الكتب الأربعة المشهورة الّتي هي دعائم الإيمان وأساس دعائم الإسلام ومع قداسته وعلوّ شأنه من بدو تأليفه إلى زماننا هذا إلّا أنّه لم تثبت صحّة جميع رواياته . قال السيّد الخوئي : والمتحصّل انّه لم تثبت صحّة جميع روايات الكافي بل لا شك في انّ بعضها ضعيفة ، بل انّ بعضها يطمأنّ بعدم صدورها من المعصوم عليه السّلام واللّه أعلم ببواطن الأمور « 2 » . المحور الثالث : هل يمكن أن يكون الكليني قائلا بالتحريف ؟ ! اتضح ممّا سبق انّ الدكتور ناصر القفاري وزملائه لم يذكروا أيّ فرد من أفراد الشيعة من عهد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله إلى غيبة الإمام المهدي الصغرى ممّن

--> ( 1 ) دراسات في الحديث والمحدّثين : ص 135 طبعة دار التعارف - بيروت . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 92 .