أبو الفضل الإسلامي
249
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه . . . وقوله عليه السّلام : خذوا بالمجمع عليه فانّ المجمع عليه لا ريب فيه . . . وأيضا . . . وقد يسّر اللّه - وله الحمد - تأليف ما سألت وأرجوا أن يكون بحيث توّخيت ، فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لاخواننا وأهل ملتنا مع ما رجونا أن نكون شاركين لكلّ من اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضاء الدنيا إذ الربّ جلّ وعزّ واحد والرسول محمّد خاتم النبيين صلوات عليه وآله واحد ، والشريعة واحدة وحلال محمّد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة « 1 » . فملخّص ما ذكرنا عنه في المقدمة هو : 1 - انه وضعه كتابا كافيا وجامعا فيه فنون علم الدين ليكون منبعا لاستفادة المتعلم والمسترشد تؤخذ عنه فرائض اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه واله .
--> ( 1 ) هذا هو بعض كلمات الكليني في مقدمته ومن الجدير أن نقايسه مع بعض كلمات البخاري عن صحيحه . قال البخاري . : خرّجت الصحيح من ستمائة ألف حديث . . . وقال أيضا : ما كتبت في كتاب الصحيح إلّا اغتسلت قبل ذلك وصلّيت ركعتين . . . . وقال أيضا : لم أخرج في هذا الكتاب إلّا صحيحا . . . ( 1 ) . قال أحيد بن أبي جعفر والي بخارى قال لي محمّد بن إسماعيل يوما : ربّ حديث سمعته بالبصرة ، كتبته بالشام وربّ حديث سمعته بالشام ، كتبته بمصر ، فقلت له : يا أبا عبد اللّه بتمامه ؟ فسكت . . . ( 2 ) . عن البخاري : صنّفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ستة عشر سنة . وأيضا : صنّفت كتابي الجامع في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثا حتّى استخرت اللّه تعالى وصلّيت ركعتين وتيقنت صحته . . . ( 3 ) . ( 1 ) فتح الباري : ص 7 . ( 2 ) فتح الباري : ص 487 . ( 3 ) فتح الباري : ص 489 . .