أبو الفضل الإسلامي
24
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
له الملائكة ، واشتاقت إليه الجنّة ورضى عنه المولى . يا سلمان المؤمن إذا قرأ القرآن فتح اللّه عليه أبواب الرحمة ؛ وخلق اللّه بكلّ حرف يخرج من فمه ملكا يسبّح له إلى يوم القيامة ، وإنّه ليس شيء بعد تعلّم العلم أحبّ إلى اللّه من قراءة القرآن ، وإنّ أكرم العباد إلى اللّه بعد الأنبياء العلماء ثمّ حملة القرآن يخرجون من الدّنيا كما يخرج الأنبياء ويحشرون من قبورهم مع الأنبياء ، ويمرّون على الصراط مع الأنبياء ، ويأخذون ثواب الأنبياء فطوبى لطالب العلم ، وحامل القرآن ، ممّا لهم عند اللّه من الكرامة والشرف « 1 » . وقال أيضا : عدد درج الجنة عدد أي القرآن ، فإذا دخل صاحب القرآن الجنّة قيل له : إرقأ وأقرأ لكلّ آية درجة فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة « 2 » . 2 - قال الإمام علي عليه السلام : اقرؤا القرآن واستظهروه ، فانّ اللّه تعالى لا يعذّب قلبا وعى القرآن « 3 » . وقال عليه السلام أيضا : من استظهر القرآن وحفظه وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه أدخله اللّه به الجنّة ، وشفّعه في عشرة من أهل بيته ، كلّهم قد وجب له النّار . وقال عليه السّلام أيضا : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجّة اللّه على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن عليهم أنفسهم ، أتمّ نوره ، وأكرم به دينه ، وقبض نبيّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه ، فانّه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 19 ، باب وجوه إعجاز القرآن ح 18 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 231 ، أبواب قراءة القرآن ، باب وجوب تعلم القرآن ح 4567 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 245 ح 4608 .