أبو الفضل الإسلامي
239
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
--> - على ساحل التحريف لهذا الحديث وتغييره عن أصله فيقول سلمه اللّه في ص 199 : ونقول إن إخواننا الإمامية يقولون إن رواية ( وعترتي ) هي شبه متواترة ، ولكنا نقول إن كتب السنّة الّتي ذكرته بلفظ سنتي أوثق من الكتب الّتي روته بلفظ عترتي . حديث الثقلين وأسانيده : هكذا يطلق الأستاذ حكمه بأن قول النبي : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . قد نقلته كتب غير موثوق بها ، ولكن الكتب الموثوقة نقلته بلفظ : كتاب اللّه وسنّتي . فأين هي هذه الكتب وكيف حكم بأنها أوثق من الكتب الّتي روتها بلفظ عترتي ؟ أليس هذا شيء يبعث على الدهشة ، أليس هذا تجنيا على الحقائق العلمية ، وماذا نقول حول هذا الحكم يا أخي القارئ ؟ ! نحن في معرض تقرير حقائق نعرضها أمامك وإليك الحكم بكل حرية واختيار . نحاسب الشيخ على استنباطه هنا ، ولا نوجه إليه أي كلمة ، وإنّما نحن مع القراء في بيان هذه الحقيقة ، وهم يحاسبونه . الشيخ يقول : إن كتب السنّة الّتي ذكرته ( أي هذا الحديث ) بلفظ سنّتي أوثق من الكتب الّتي روته بلفظ عترتي . انتهى . ولعلّ هناك من يثق بقوله ولكن له أن يطالبه بالكتب الّتي روت بلفظ سنّتي ، وهو لم يشر إلى واحد منها ، لأنه في معرض لف ودوران . وهنا نوقف القارئ على تلك الكتب الّتي يفهم من لفظ المؤلف أنها غير موثوقة ، وغيرها أوثق منها . فصح له أن يطعن فيها ويصدر حكمه ، وهذه الكتب هي : 1 - صحيح مسلم : لمسلم بن الحجاج المتوفى سنة 261 ه ، وهو أحد الصحيحين المعمول بكلّ ما فيها ، والموثوق عند الجميع ، وقد قالوا فيه : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم 1 . أخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم خطبة النبي صلّى اللّه عليه واله يوم الغدير وقوله فيها : « وأنا تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ثمّ قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي » 2 . ( 1 ) تذكرة الحفاظ : ج 1 ص 104 . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 7 ص 122 مطبوعات مكتبة محمّد علي صبيح وأولاده 24 ربيع الأوّل سنة 1334 . -