أبو الفضل الإسلامي

199

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

الشريفة ولم يكن لهم اجتهاد من عند أنفسهم قبال النصّ الرّسالي . وتلك النصوص الّتي ذكرنا بعضا منها سابقا هي الّتي غرست بذرة التشيّع في عقول الأصحاب . الّذين سمعوا من النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله يوم الإنذار : هذا وصيي وخليفتي وسمعوا عند نزول آية الولاية انّ صاحب الولاية هو الّذي ادّى زكاته في ركوع صلاته وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وسمعوا ورأوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله آخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام قائلا : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مخاطبا لعليّ : لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق . هذه الكلمات القدسية والإرشادات السماوية قد أثّرت في نفوسهم وهذّبت ضمائرهم وهم أولئك الّذين أراد اللّه تعالى أن يهديهم ، ويوصلهم إلى مراتب الكمال والزلفى كمرتبة « منّا أهل البيت » و « مع الحق » و « الصادقون » وغيرها . انّهم خير البريّة الّتي فسرّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مواقف مختلفة بانّهم علي وشيعته كما ذكرنا الأحاديث والروايات سابقا . هؤلاء الشيعة كانوا في زمن النبي صلّى اللّه عليه واله وهم معروفون بذلك ويصرّحون بأحقيّة علي بن أبي طالب عليه السّلام والموالاة له . يقول سلمان : بايعنا رسول اللّه على النصح للمسلمين ، والإيتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له . ومعلوم أنّ هذه البيعة والتصريح بالنصح والإيتمام بعليّ كان في عهد النبي صلّى اللّه عليه واله كما انّ أمثال هذه البيعة مع هذين الأمرين تدلّ على انّ الشيعة كانت في عهده صلّى اللّه عليه واله . ونحن إذا تفحصّنا التعاريف الّتي ذكرت للشيعة في بحوث الفرق والملل ، نرى انّ أقرب التعاريف إليها : تعريف العلّامة الشهرستاني : الشيعة هم الّذين شايعوا عليّا على الخصوص ،