أبو الفضل الإسلامي
143
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
شيء يعرفه كلّ من عرف اللغة وأسلوب التخاطب . وأهل اللغة لا يرتابون في ثبوت ذلك لعلي بن أبي طالب حسب ألفاظ وصيغ هذا الحديث . نعم إن الاستثناء الّذي في آخر الحديث يخرج النبوّة عن علي ويبقى العموم على حاله كما كان قبل التخصيص والإخراج . وحتّى يمكن أن يقال : انّ الاستثناء يعطي العموم وضوحا أكثر . لأنه إذا لم يكن هناك عموم فلا معنى للإخراج منه وتخصيصه فالحديث يدلّ على الخلافة والوزارة لعلي بن أبي طالب وهو عين ما يقوله الشيعة ويعتقده كما صرّح به أصحاب الفرق والتاريخ . إذن فمن الحقّ أن يقال انّ بذره التشيّع كانت غرس الرسول الكريم في حياته الشريفة . مناقشتان : الأولى مناقشة الآمدي « 1 » : وهي أنّه لم يثبت سنده فلا حجيّة في الحديث . قد سبق ردّ هذه الشبهة ونقلنا انّ عددا من علماء أهل السنّة قالوا بتواتره وصحّته وانّ الصحاح كصحيح مسلم وصحيح البخاري قد احتوته وقد صرّح في الاستيعاب بانّ حديث المنزلة من أثبت الآثار وأصحّها كما نقل عن الحاكم النيسابوري : انّه حديث دخل في حدّ التواتر . وجدير بالإشارة بانّ مناقشة الآمدي في سند الحديث تؤيّد بلا ريب دلالة الحديث على ثبوت الخلافة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام لانّ الآمدي من علماء الأصول المشهورين وهو يعرف - جيّدا - مباحث العامّ والخاصّ وحجيته ولذا
--> ( 1 ) المراجعات : المراجعة 28 ص 270 طبع وتحقيق المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السّلام .