عبد الجواد خلف

46

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

المبحث الرابع : القرآن الكريم ( الوحي الجلى ) مطلب في التعريف بالقرآن الكريم : ( 1 ) في اللغة : أ - إما أن يكون مصدر على وزن : « فعلان » ، ويكون فعله : « قرأ » بالهمزة ومنه قوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 « 1 » أي قراءته . « وقرأ » الشيء ؛ أي : جمعه ، وضمه بعضه إلى بعض ، ويكون معنى : « القرآن : الجمع ، والضم ؛ سمى بذلك لأنه : يجمع الآيات فيضمها في سورة ، ويجمع السور فيضمها بعضها إلى بعض « 2 » . وقيل : سمى بذلك لكونه جامعا لثمرة الكتب السماوية السابقة ، أو لكونه جامعا لثمرة كل العلوم ، كما أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 3 » . ب - وإما أن يكون من : « قرن » تقول : قرن الشيء بالشيء : إذا ضمّه . ج - وإما أن يكون لفظ « قرآن » . اسم علم مرتجل على كتاب الله غير مشتق من أي فعل « 4 » . ( 2 ) في الاصطلاح : حاول بعض الباحثين حصر القرآن الكريم في تعريف ذي قيود مميزة لخصائص القرآن فقال : هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، المكتوب بين دفتي المصحف ، المبدوء بسورة الحمد ، المختوم بسورة الناس ، المعجز بلفظه ومعناه ، المتعبّد

--> ( 1 ) القيامة : 17 . ( 2 ) تاج العروس : 1 / 370 . ( 3 ) النحل : 89 . ( 4 ) مباحث في علوم القرآن : للقطان ( ص 16 ) .