عبد الجواد خلف

35

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

( 2 ) وحى خفىّ : وهو السنة النبوية المشرفة ، التي هي ( كلام الله عز وجل معنى ) ، وأقوال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لفظا ، وأفعاله عملا . وهو بمثابة البيان ، والتفصيل للقرآن ، قال تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ « 1 » . ويدخل في هذا النوع الحديث القدسي . ولما كانت صفة الوحي على هذا الاعتبار والتقسيم الاجتهادى فإننا نلاحظ خصائص عامة مشتركة بين الوحي بنوعيه خفيا أم جليا ، كما نلاحظ خصائص منفردة لكل منهما . 1 - الخصائص المشتركة بين الوحي الخفي والوحي الجلى : * أن كليهما من الله عز وجل . * أن كليهما منزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة . * أن كليهما قابل للتشريع ( أي الأمر ، والنهى ، والإباحة والتحريم ) . 2 - خصائص الوحي الجلى وصوره : * أن جميعه متواتر قطعي الثبوت ، محصور ومحفوظ بين دفتي المصحف . * أن نزوله بواسطة « الروح الأمين جبريل » الملك المخصص برسائل رب العالمين إلى الرسل والأنبياء ، فلا يثبت بالإلهام ، ولا بالرؤيا في المنام . قال تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ « 2 » . 3 - خصائص الوحي الخفي وصوره : * ليس كله متواترا ، وليس كله قطعي الثبوت لكثرته ، وتعدد روايته ،

--> ( 1 ) النحل : 44 . ( 2 ) الشعراء : 193 .