عبد الجواد خلف

235

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

الخاتمة والنتائج جاء هذا المدخل لبيان جذور الحضارة الإسلامية المعتمدة على الوحي الإلهى سواء كان قرآنا أو سنة . وألقى ضوءا كافيا على أهمية هذه الجذور التي تحاول بعض الأقلام المجنّدة من قبل جهات كثيرة ، لا تريد لهذه الحضارة أن تستمر في أداء رسالتها الخالدة ، لأنها في نظر هذه الجهات خطر عليها ، وعلى مسيرة حضارتها هي . والمأجور ، والمؤجّر كلاهما في فهم خاطئ ، فحضارة الإسلام لم تأت لتهدم حضارات الأمم الأخرى ، بل لتعاونها ، وتشد من أزرها إن حاولت أن تستفيد منها ، أو تستقل بنفسها وبشؤون أبنائها ، إن وجدت صدا لمثل هذا النوع من التعاون . فهي على كل حال حضارة شامخة بعلومها ، وفنونها ، وآدابها ، وتهذيبها يحتاج إليها ، ولا تحتاج إلى غيرها . فجاء هذا المدخل ليقول في تواضع إلى كل من لا يفهم - أو لا يحاول أن يفهم - أن جذور الحضارة الإسلامية راسخة وقويّة وعميقة ، ولا يهدم شيئا منها صرخة ناعق لأنها وبكل بساطة تعاليم سماوية محفوظة بالذّكر وعلوم الذّكر وقد قيّض الله لها من يقوم على خدمتها ، وتنميتها ، والحفاظ عليها . وقد كنت أرغب في أن أترك الكتابة في نتائج هذا المدخل إلى فطنة القارئ لولا أن العمل العلمي يحتم علىّ التذكير به ، حتى وإن كانت قائمة بين يديه يراها رأى العين .