عبد الجواد خلف

197

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

هي مجرد اجتهادات نظرية ، وكل واحد منها « منقوض » بمثال أو أكثر ، مما يدل على أن الحكم فيها ليس على الجميع ، وإنما على المجموع . وانظر إلى ما يلي : * ضابط حروف التهجي ، وقع منه في « المدني » سورتي البقرة وآل عمران . * ضابط آدم وإبليس في « البقرة » وهي مدنية لا مكية . * ضابط « يا أيها الناس » في « النساء » وهي مدنية لا مكية وقس على ذلك . ب - المدني : ضوابطه ومميزاته : * كل سورة ذكر فيها النفاق والمنافقين فهي مدنية ، لأنه لم يكن بمكة نفاق أصلا ، وإنما إيمان مطلق ، أو كفر بواح . * كل سورة فيها حدّ ، أو أمر بفريضة فهي مدنية . * كل سورة ذكر فيها « أمر بالجهاد والقتال » فهي مدنية . * كل سورة فيها جدال مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى فهي مدنية . * كل سورة فيها خطاب للمؤمنين غالبا . هذا أيضا مع أنّ المدني لوحظ بإمعان النظر والتدبر في قراءته أن له مميزات في : أ - أسلوبه : يعتمد على طول العبارة ، وسلاسة الجرس ، ومخاطبة العقل ، كما أنها ذات مقاطع طويلة . ب - موضوعه : 1 - دعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بالإسلام ، وتبكيت إخفائهم ما أنزل الله في كتبهم بشأن دعوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وشخصه . 2 - كشف حقائق النفاق والمنافقين ، وتحليل ما في داخل نفوسهم ، والتحذير من خطرهم . 3 - فرض الأحكام الشرعية : وإعلان المبادئ التي يقوم عليها الدين الجديد من عبادات ، ومعاملات ، وأحوال شخصية ، وعلاقات دولية سلّما أو حربا ، أو عهودا ومواثيق .