عبد الجواد خلف
186
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
قال ابن كثير : هذا أثر مشكل ، ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ، ولا تغير حكمها ، بل هي محكمة . قلت : ومثله ما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما . قال : آية : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ « 1 » هي آخر ما نزل ، وما نسخها شئ . * آية : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ « 2 » . قالت أم سلمة - رضي الله عنها - : هي آخر آية نزلت . . إلى آخرها . قال السيوطي معلقا : قلت وذلك أنها قالت : يا رسول الله أرى الله تعالى يذكر الرجال ، ولا يذكر النساء فنزلت . 1 - وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ « 3 » . 2 - ونزلت : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ « 4 » . 3 - ونزلت هذه الآية ، فهي آخر الثلاثة نزولا ، أو آخر ما نزل بعد ما كان ينزل في الرجال خاصة « 5 » . * آية فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ « 6 » . 1 - قال أنس - رضي الله عنه - إنها آخر ما نزل . * آية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي « 7 » . قال السيوطي في « الإتقان » . هذا من المشكل ، لأن الله أنزلها بعرفة عام حجة الوداع ، وظاهرها إكمال جميع الفرائض والأحكام قبلها ، وقد صرح بذلك جماعة منهم السدّى فقال : لم ينزل بعدها حلال ولا حرام ، مع أنه وارد في آية الربا ، والدين ، والكلالة أنها نزلت بعد ذلك ، وقد استشكل ذلك ابن جرير ، وقال : الأولى
--> ( 1 ) النساء : 93 . ( 2 ) آل عمران : 195 . ( 3 ) النساء : 32 . ( 4 ) الأحزاب : 35 . ( 5 ) الإتقان : 1 / 8 . ( 6 ) التوبة : 5 . ( 7 ) المائدة : 3 .