عبد الجواد خلف
116
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
5 - ابن حبان المتوفى سنة 369 ه . 6 - الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 ه . 7 - ابن مردويه المتوفى سنة 410 ه . 3 - دور اختصار الإسناد ، أو حذفه نهائيا : وفي هذا الدور خلا التفسير بالمأثور من ذكر السند ، وبقيت المتون دون عزو لقائل ، وأصبح الإسناد موقوفا على أعلى راو في السند دون ذكر بقية الرواة . وهذا أدى إلى أول مدرج من مدارج الوضع في التفسير ، كما كان أول إلباس يدخله مصنفو هذه الكتب على قارئيها في هذا الدور بحيث ظنّ ما ليس بصحيح صحيحا . بل أصبح الأمر أكثر خطورة إذ نقلت الإسرائيليات في هذه الكتب خالية من نقلتها ، فأخذت على أنها حقائق تفسيرية ثابتة ومقطوع بها . إلى جانب أن مصنفى هذا الدور لم يحرروا المسائل التي قطع بالتفسير فيها إذ المعلوم أن ما قطع بتفسيره عن الصدر الأول لا يحتاج بعد ذلك إلى من يفسره . ومع انتقال الأمة من تحويل العملية التعليمية من مرحلة التعليم بواسطة « التلقي » إلى مرحلة التعليم بواسطة « التدوين » فإن هذه الخطوة الأخيرة أحدثت خللا خطيرا . إذ ما كاد الناس يستغنون عن « التلقي » إلى « التدوين » حتى استغنوا أيضا عن « الإسناد » إلى تصنيف الكتب في التفسير دون عزو لقائل . وهذا الخلل برمته فرّخ في هذه المرحلة ثلاث ظواهر سلبية هي : 1 - ظهور الإسرائيليات بشكل كبير ، وعدّها كأنها حقائق ثابتة . 2 - ظهور الوضع والكذب في التفسير على غرار ما كان في الحديث . 3 - ظهور التفسير بالرأي . * * *