عبد الجواد خلف
101
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
مطلب تمهيدى في : مدارس التفسير في عصر التابعين وبذلك شاءت إرادة اللّه - سبحانه وتعالى - إلا أن تقوم على عاتق المشاهير الأربعة أهم مدارس التفسير ، وأن يكون حظ التابعين من علمهم الحظ الموفور ، وأن تمتد بهم في أشخاص تلاميذهم السمة الأساسية لتفسير كتاب اللّه العزيز . ومما تجدر الإشارة إليه أن كلمة « مدرسة هنا » لا تعنى بناء خاصا لتلقى علم التفسير كما هو الحال في زماننا ، ولكنه تعبير تجاوزى عن بداية الاستقرار لتلقى العلم في مكان ما . . ليكن المسجد ، وليكن السؤال في الطريق العام من التلميذ للأستاذ أيا ما كان فقد أصبح لابن عباس تلاميذه من التابعين في مكة . وكذلك لأبيّ تلاميذه من التابعين في المدينة ، ولعلىّ وابن مسعود تلاميذهما في العراق . ولنلق ضوءا بسيطا على كل مدرسة وأشهر تلاميذها باختصار شديد . 1 . المدرسة المكية في التفسير وأشهر تلاميذها : شيخها : عبد اللّه بن عباس - رضى اللّه عنه - وقد سبق لك أن عرفت قيمته ومنزلته العلمية ، وأدواته ومصادره في التفسير . تلاميذها : وقد أخذ عن ابن عباس علمه في مكة ثلّة من التابعين أشهرهم : 1 - سعيد بن جبير بن هشام الأسدي : أبو محمد ، حبشي الأصل ، أسود اللون ، أبيض الخصال ، أخذ عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - القراءة والتفسير ، وهو ثقة حجة . 2 - مجاهد بن جبير : أبو الحجاج المخزومي ، أوثق تلاميذ ابن عباس - رضى اللّه عنهما - من القراء المشهورين ، توفى بمكة سنة 104 ه وهو ساجد .