الشيخ محمد علي التسخيري
99
محاضرات في علوم القرآن
يتّفق مع الخصائص العامّة للآيات والسور المكّية حكموا بأنّه مكيّ وما كان أقرب إلى الخصائص العامّة للمدنيّ وأكثر انسجاما معها أدرجوه ضمن المدنيّ من الآيات بالسور . وهذه الخصائص العامة التي حدّدت المكّي والمدنيّ بعضها يرتبط بأسلوب الآية والسورة كقولهم : إنّ قصر الآيات والسور وتجانسها الصوتي من خصائص القسم المكيّ ، وبعضها يرتبط بموضوع النص القرآني كقولهم مثلا إنّ مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم من خصائص الآيات المكّية . ويمكن تلخيص ما ذكروه من الخصائص الاسلوبية والموضوعية للقسم المكّي فيما يأتي : 1 . قصر الآيات والسور وإيجازها وتجانسها الصوتي . 2 . الدعوة إلى أصول الايمان باللّه واليوم الآخر وتصوير الجنّة والنار . 3 . الدعوة للتمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير . 4 . مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم . 5 . استعمال السورة لكلمة يا أيّها الناس وعدم استعمالها لكلمة يا أيّها الذين آمنوا . وقد لوحظ أنّ سورة الحج تستثنى من ذلك لأنّها استعملت الكلمة الأولى بالرغم من أنّها مدنيّة ، فهذه الخصائص الخمس يغلب وجودها في السور المكّية . وأما ما يشيع في القسم المدنيّ من خصائص عامة فهي : 1 . طول السورة والآية وإطنابها . 2 . تفصيل البراهين والأدلّة على الحقائق الدينية . 3 . مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى عدم الغلوّ في دينهم .