الشيخ محمد علي التسخيري
80
محاضرات في علوم القرآن
السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » . فلما ذا لم يسعف النبيّ نفسه بوحي عاجل يحقّق ما يصبو اليه ويتمنّاه . انّ الوحي ينزل ويكثر على محمّد صلّى اللّه عليه وآله حين يشاء ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ويفتر إذا شاء له ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله الانقطاع . فما تنفع التعاويذ والأسجاع ، لا تقدّم عواطف محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولا تؤخّر في أمر السماء . وحين نلتفت إلى هذه الأشكال الثلاثة بصورها المختلفة ، ونضيف إليها الجانبين الآخرين ، لا يبقى لدينا مجال لأيّ تردّد في شأن حقيقة الظاهرة القرآنية ، وانفصالها عن الذات المحمّدية ، وبطلان الوحي النفسي وما إليه من شبهات قد تثار .
--> ( 1 ) البقرة : 144 .