الشيخ محمد علي التسخيري
40
محاضرات في علوم القرآن
طريقته المثلى ، المؤدّي إلى الجنّة ، والمنجي من النار ، لا يخلق على الأزمنة ، ولا يغثّ على الألسنة ، لأنه لم يجعل لزمان دون زمان ، بل جعل دليل البرهان ، والحجّة على كلّ إنسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . « 1 » 5 - القرآن شفاء من أكبر الداء قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً . « 2 » وقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . « 3 » وقال : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ . « 4 » وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : القرآن هو الدواء . « 5 » وعن الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ فيه شفاء من أكبر الداء ، وهو الكفر والنفاق ، والغيّ والضلال . « 6 »
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ، ج 2 ، ص 130 ، 9 . ( 2 ) الإسراء : 82 . ( 3 ) يونس : 57 . ( 4 ) فصّلت : 44 . ( 5 ) كنز العمّال : 2310 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 176 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 10 ، ص 19 .