الشيخ محمد علي التسخيري
123
محاضرات في علوم القرآن
باعتباره الوسيلة التي توصلنا إلى معرفة المحكم والمتشابه والمجمل والمبيّن وحكمه وعلله وفرائضه وسننه . . . د ) المقصود بالتفسير العلمي وصفنا التفسير الذي ندعو إليه بالتفسير العلمي . ولإيضاح المقصود نقول : العلم كما يعرّفونه هو « حصول صورة الشيء في الذهن أو في العقل » « 1 » وهو « إدراك الشيء بحقيقته » . « 2 » فالإدراك بناء على التعريف يقع على المدرك ذاته ، وهذا هو جوهر التعريف أي لا غير المدرك ولا أنقص في المدرك ولا أزيد منه ، فإذا قال العنوان ( تفسير علميّ ) فالمقصود : أنّ التفسير يجب أن يكون للقرآن لا لغير القرآن بدعوى أنّه القرآن ، ولا أزيد منه ، ولا أنقص منه . وسنحاول إيضاح الفكرة عن هذه الأقسام وهي ثلاثة : أوّلها تفسير غير القرآن بدعوى أنّه القرآن ، وقد يبدو هذا غريبا ، فكيف يفسّر غير القرآن بدعوى أنّه القرآن ؟ ! بيد أنّنا بقليل من التأمّل سنرى أنّ هذا يبدو واضحا فيما يلي من أنواع التفاسير الآتية .
--> ( 1 ) المنطق للشيخ محمد رضا المظفر : 1 / راجع تعريف العلم . ( 2 ) المصدر نفسه .