ابراهيم بن محمد البيهقي

247

المحاسن والمساوئ

فهلا فداك الموت من أنت دونه * ومن هو أسوا منك ذلّا وأقبح على أمّ بكر رحمة وتحيّة * لها منك والنّائي يودّ وينصح منعّمة لو يدرج الذّرّ بينها * وبين حواشي بردها كاد يجرح وما نظرت عيني إلى ذي بشاشة * من النّاس إلّا أنت في العين أملح ثمّ بكى حتى غشي عليه ، فأفاق وهو يقول : ما أعيف النّهديّ لا درّ درّه * وأزجره للطّير لا طار طائره رأيت غرابا ساقطا فوق بانة * ينتف أعلى ريشه ويطايره فقال غراب اغتراب من النّوى * وبانة بين من حبيب تعاشره ثمّ لم يزل باكيا حتى أدركه الموت ولم ير ضاحكا بعدها ، وقيل فيه من الشعر : تنادى الطائران ببين سلمى * على غصنين من غرب وبان فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير داني أخذه أبو الشيص فقال : أشاقك واللّيل ملقي الجران * غراب ينوح على غصن بان أحصّ الجناح شديد الصّياح * يبكّي بعينين ما تدمعان وفي نعبات الغراب اغتراب * وفي البان بين بعيد التّداني ولآخر : أقول يوم تلاقينا وقد سجعت * حمامتان على غصنين من بان الآن أعلم أنّ الغصن لي غصص * والبان بين قريب عاجل داني فقمت تخفضني أرض وترفعني * حتّى وثبت وهذا السّير إزكاني ولآخر : أقول وقد صاح ابن دأية غدوة * بوشك النّوى لا أخطأتك الشّوابك أفي كلّ يوم رائي منك روعة * ببينونة الأحساب عرسك فارك فلا بضت في خضراء ما عشت بيضة * وضاقت برحباها عليك المسالك محاسن الشعر في هذا الفن لبعضهم : وقالوا عقاب قلت من النّوى * دنت بعد شحط منهم ونزوح