ابراهيم بن محمد البيهقي
126
المحاسن والمساوئ
فأخرج إن خرجت بغير شيء * وأدخل إن دخلت بدرهمين وقال آخر : يدلّ على أنّه كاتب * سواد بأظفاره راتب فإن كان هذا دليلا له * فإسكافنا كاتب حاسب حجاب شديد لأبوابه * وليس لباب استه حاجب وقال آخر : لقلع ضرس وضنك حبس * ونزع نفس وردّ أمس وأكل كفّ وضيق خفّ * وفقد إلف وإلف فلس وقود قرد ونسج برد * ودبغ جلد بغير شمس وشرب سمّ وقتل عمّ * وكلّ غمّ ويوم نحس ونفخ نار وحمل عار * وبيع جار بربع فلس أيسر من وقفة بباب * يلقاك بوّابه بعبس وقال : لمّا رأيتك ذاهبا * ورأيتني أجفى ببابك عدّيت رأس مطيّتي * وحجبت نفسي عن حجابك وقال آخر : لئن كان التّشرّف في الحجاب * لقد أصبحت في الشّرف اللّباب لقد عاتبت نفسي في وقوفي * فقلت لها : وقفت بأيّ باب بباب تسلب الموتى عليه * ويستلب العراق من الكلاب ؟ وقال منصور بن باذان : أما وزمر ابن شيبة * وقبح لحية عقبه كأنّما شعر قرد * ملصّق حول ذنبه ووجهه حين يبدو * كقبح أوّل شربه لئن أطلت حجابي * ما أنت إلّا ابن قحبة وكيف تبني المعالي * يا نّجل كلب لكلبه وهل يكون كريما * يا قوم حمّال قربه ! وله : يا ذا الّذي قصّر في مجده * وزاد في عدّة حجّابه