السيد المرعشي
30
شرح إحقاق الحق
الله تعالى عنه نحكمه ، قال : نعم رضيت . فلما جاءهما قال له العباس رضي الله تعالى عنهما : أن شيبة فاخرني وزعم أنه أشرف مني . قال عليه السلام : فما قلت له يا عماه . قال له رضي الله تعالى عنه : قلت أنا عم رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف . فقال عليه السلام : ما قلت يا شيبة ؟ قال : قلت بل أنا أشرف منك أنا أمين الله تعالى وخازنه أفلا أئتمنك كما أتمنني . قال : فقال رضي الله تعالى عنه لهما أجعل لي معكما فخرا . قالا : نعم . قال عليه السلام : فأنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعد والوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد . فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم فجثوا بين يديه وأخبره كل واحد منهم بفخره ، فما أجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم بشئ ، فنزل الوحي بعد أيام فأرسل النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ، فأتوه فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد " الخ . رواه الإمام الزرندي . ومنهم العلامة أبو الحسن علي بن محمد الخزرجي التلمساني المتوفى سنة 789 في كتابه " تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله " ( ص 150 ) : قال أبو محمد بن عطية في التفسير ، قال محمد بن كعب ، : إن العباس وعليا وعثمان بن طلحة تفاخروا ، فقال العباس : أنا ساقي الحاج ، وقال عثمان : أنا عامر البيت ولو شئت بت فيه ، وقال علي : أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي آمنت وهاجرت قديما ، فنزلت الآية " أجعلتم سقاية الحاج