السيد المرعشي

428

شرح إحقاق الحق

تراب . قال سهل : فوالله إن كان لأحب أسمائه إليه . ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري في " مختصر تاريخ دمشق " ( ج 17 ص 117 نسخة مكتبة طوب قبوسراي بإسلامبول ) قال : قال سهل بن سعد : استعمل على المدينة رجل من آل مروان فدعى سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا ، فأبى سهل ، فقال له : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب . فقال : سهل : ما كان لعلي أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح إذا دعي به . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شئ فغاظني ( فغاضبني ) فخرج ولم يقل عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب . وقال أيضا : وفي حديث آخر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا من رمل فنام عليه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قم يا أبا تراب ، وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته ويقول :