السيد المرعشي

392

شرح إحقاق الحق

كافور إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلنجوج إلى مرقاة نور وهكذا من أنواع الجواهر ، فهي في بين درجات النبيين كالقمر بين الكواكب ، فينادي المنادي : هذه درجة محمد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذ متزي بريطة من نور على رأسي تاج الرسالة وإكليل الكرامة وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، وأولياء علي المفلحون الفائزون بالله " حتى أصعد أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة وبيده لوائي فلا يبقى يومئذ رسول ونبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا رفعوا أعينهم ينظرون إلينا ويقولون ، طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما الله . فينادي المنادي يسمع نداءه جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد ، وهذا ولي الله علي . فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي . ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي ، فيقف علي على غمرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها ، فتنادي جهنم : يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبي . فيقول لها علي : ذري هذا وليي وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم لصاحبه ، ولذلك كان علي قسيم النار والجنة . قال الإمام الشافعي : علي حبه جنة قسيم النار والجنة